الشيخ باقر شريف القرشي
48
حياة الإمام محمد الباقر ( ع )
ألاف دينار ، فطالما تخطتهم حقوقهم » « 1 » وكانت هذه أول صلة تصلهم أيام الحكم الأموي . رد فدك : والبادرة الكريمة التي قام بها عمر بن عبد العزيز أنه رد فدكا إلى العلويين بعد أن صودرت منهم ، وأخذت تتعاقب عليها الأيدي ، وتتناهب الرجال وارداتها ، وآل النبي ( ص ) قد حرموا منها ، وقد روى رده لها بصور متعددة منها : 1 - إن عمر بن عبد العزيز زار مدينة النبي ( ص ) وأمر مناديه أن ينادي من كانت له مظلمة أو ظلامة فليحضر ، فقصده الإمام أبو جعفر عليه السلام فقام إليه عمر تكريما واحتفى به فقال الإمام ( ع ) له : « إنما الدنيا سوق من الأسواق يبتاع فيها الناس ما ينفعهم وما يضرهم ، وكم قوم ابتاعوا ما ضرهم ، فلم يصبحوا حتى آتاهم للموت فخرجوا من الدنيا ملومين ، لما لم يأخذوا ما ينفعهم في الآخرة ، فقسم ما جمعوا لمن لم يحمدهم وصاروا إلى من لا يعذرهم ، فنحن واللّه حقيقيون أن ننظر إلى تلك الأعمال التي نتخوف عليهم منها ، فنكف عنها ، واتق اللّه ، واجعل في نفسك اثنتين ، انظر إلى ما تحب أن يكون معك إذا قدمت على ربك فقدمه بين يديك ، وانظر إلى ما تكره معك إذا قدمت على ربك فارمه وراءك ، ولا ترغبن في سلعة بادرت على من كان قبلك ، فترجو أن يجوز عنك ، وافتح الأبواب ، وسهل الحجاب ، وانصف المظلوم ، ورد الظالم ،
--> ( 1 ) المناقب 4 / 207 - 208 .